الخميس، يوليو 18

Top of Form
Bottom of Form

 

 في تفجير الرفاع .. إبحثوا عن العادلي  " بوشلاخ  "

 

 

في يناير 2011 ، وقع تفجير أستهدف كنيسة القديسين بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية ، كانت سيارة مفخخة دون لوحات هزت عروق مصر ، وهزأت بأقباط مصر ، تجمهر المسلمون – قبل المسيحيين- عند الكنيسة رفضا للجريمة لكن .. أشباح الشك ظلت تأسر منطق الأقباط وتحفر برزخا بين المصريين ..
وفور تهاوى النظام ظهرت مستندات تجزم بضلوع حبيب العادلي ، وزير الداخلية المصري، بتدبير التفجيرعبر تكليف الكتيبة 77 بالعملية في خطة تقضي ونقتبس:
 " بتنفيذ عمل تخريبي ضد إحدى الكنائس بمعرفتنا ثم نقوم بإلصاق التهمة بأحد القيادات بغرض مفاوضة البابا لإخماد الاحتجاجات القبطية المتتالية على أتفه الأسباب وتخفيف حدة نبرته مع القيادة السياسية".
 
فمن كان ليصدق أن النظام الذي أنتفض للتفجير وأزبد وأرغى، وتعهد بحماية الكنائس والذوذ عن حياضها ، وأغرق إعلامة بالتنظير وإدانة الإرهاب كان هو – ذاته- عراب الجرائم التي صممت لبث الرعب والكراهية بين المصريين !
***
تفجير " سيارة مفخخة " قرب مسجد " سني" بالرفاع في خضم محاولة الحكم لإخماد " الإحتجاجات" تقليد لسيناريو كنيسة القديسيين ، وحلقة في مسلسل فاق طوله المسلسلات المكسيكية لإضرام الفتنة بين البحرينيين ..
 
لماذا الآن ؟؟
عوامل ثلاث استوجبت الخطوة :
أولها : إعلان 14 أغسطس موعدا لتمرد البحرين، ولثورة جديدة ترثُ ثورة 14 فبراير وتحيي زخمها .
ثانيهما : نشوء تملل في أوساط سنة البحرين - الموالون التقليديون للنظام-  وحديثهم عن "خذلانهم"..
 فقبل أيام فقط من التفجير المصطنع ، أعلن أبو الحارث خان ، أحد القيادات السلفية المتشددة تعليقا على "تمرد البحرين" أن على الحكومة ونقتبس " عدم إستخدام ورقة الطائفية لتحشيد الشارع السني؛ لسنا أغبياء لتستخدمونا لنصطدم بالشيعة فزمن الإستغفال إنتهى وأنتم ظلمتم الجميع".
وهي قناعة كانت تُقال همسا بالأمس.. وهاهي تُعلن جهرا.. 
أما العامل الثالث فإقليمي:
 فبين النظام القطري الذي إنتقلت السلطة فيه من حاكم " دلل شعبه" لحاكم آخر يتبارى في تقديم المزيد لشعبه، وبين أخبار تصل من الكويت والإمارات عن مضاعفة الرواتب وتوفير تأمين صحي وإسقاط القروض. يقف شعب البحرين فاغراً فاه ، يعضُ شفتيه ويصفق كفيه حسرة بعد أن أسفر صراع البرلمان عن زيادة معونة الغلاء بمقدار 25 دينارا !!
 هذا التقتير والتقصير بحق البحرينيين - مقابل سخاء الجيران- زاد حرج النظام ومأزقه ..
أما العامل الأهم فهو أن هذا التفجير خطوة استباقية ، لتعبيد أرضية عنف طائفي - قد-  يُنقذ النظام ويمنحه قبلة الحياة..
ففي كل ديكتاتورية هناك حبيب العادلي .. مستعد للتضحية بالأم والجنين، لحماية الأب !!
*****
 
 
بعد الحادثة خرج المرجع الشيعي الأهم في البحرين آية الله قاسم مؤكدا أن المعارضة " تنادي بالإصلاح، ولا تؤمن بالعدوان، وتدين العنف ونشر الرعب"
وخرجت " الوفاق" ، التنظيم المعارض الأكبر في البلاد لتؤكد أن التفجير " مدان..غريب وشاذ" وساق بيانها – بحذر- تعبيرات مثل " خلط الأوراق ، والإبتزاز السياسي" للإشارة لقرائتها للواقعة..
تحالف الجمعيات المعارضة الست عجل ببيان يلفت أن الأزمة مخرجها " حل سياسي لا جر البلاد للعنف والعنف المضاد"
وكان لافتا تعامى أقطاب السلطه " الملك ، ولي العهد ، ورئيس الوزراء" عن كل تلك المواقف وخروجهم بتصريحات منفلتهً تحريضية ، تشير لطائفة وتلمز للمعارضة وتألب الشعب على الشعب !
لا مراء .. فالمتهم مدان قبل أن تثبت جريمته.. في قاموس الطغاة ..
****


 
إذا أردت السيطرة على الناس أقنعهم أنهم معرضين للخطر،،
ثم حذرهم أن أمنهم في خطر،
ثم خوّن معارضيك .. وشكك في وطنيتهم وانتمائهم."

أدولف هتلر
 
حادثة الرفاع لا تشبهننا بل تشبه الأنظمة المترنحة..
وغدا يقوم النظام بجريمة ضد الشيعة يعلقها بلحية السنه ويصورها كردة فعل !!
تفجير الرفاع، الذي أراد النظام له أن يكون تابوتا لحركة تمرد القادمة ، يجب أن يكون سببا –إضافيا- للتمرد..
فنظام أناني عدواني مستهتر بالشعب هكذا ، لا يحترم نفسه.. ليستحق الإحترام من أحد ..
 
*****
 

هناك تعليقان (2):

Mohdgram يقول...

حركة يائسة من نظام لم يعد يملك شيء..

ولكن تصحيح لمعلومة في المقال.. الزيادة التي تلقيناها ليست 25 بل 20 فقط !

Ali A يقول...

متى نتهي من حكم الفئران.